المشاركات

القبول الراديكالي

 *القبول الراديكالي* أو (الجذري)  -ما هو القبول الجذري؟ -متى يجب عليك اختيار القبول الجذري؟ -متى يجب ألا تختار القبول الجذري؟ -ما مدى صعوبة القبول الجذري؟ -تقنيات القبول الراديكالي.  -القبول الذاتي الراديكالي.  -بدائل القبول الجذري. *القبول الراديكالي* :  تقنية قوية تساعدتك على المضي قدمًا في تطوير الذات وتعني *ممارسة قبول الأشياء التي لا يمكنك تغييرها* والاعتراف بأنه لا يمكنك دائمًا محاربة الأشياء ففي بعض الأحيان عليك فقط تركها. إذا مارست قبولًا جذريًا ، فإنك تصبح قادراً على التخلي تمامًا عن الأشياء التي قد ترغب فيها أكثر من أي شيء آخر. قد يعني ذلك أن تكون قادرًا على قبول أنك *لن تحقق أبدًا حلمًا كان لديك منذ أن كنت طفلاً* ، أو لن ترى أبدًا حب حياتك مرة أخرى. هذا صعب .. فطبيعتنا كبشر نحارب من أجل الأشياء التي نريدها .. بل ونعتبر القتال من أجل الأشياء التي نريدها هو أمر جيد ونبيل.  في هذه المقالة ، ستتعلم كل ما تحتاج لمعرفته حول القبول الجذري وستتعرف على ما هو عليه ومتى يتم استخدامه وماذا سيحدث إذا لم تعمل به.  - *ما هو القبول الجذري؟* عندما تواجه مشكل...

أريدُ أمّاً .. لعيدي

صورة
" *أريدُ أمّاً .. لعيدي* " " عيدٌ لا صلاة فيه ليس بعيد ".. لوهلة ،،  أدركتُ ذلك المعنى العميق لمفهوم العيد "وقدسيّته" وعلمت لماذا أُختصِرت أعيادنا كمسلمين في عيدين اثنين .. هذان العيدان لم يختزلا فرح العام كله بل اختزلا شرعيّة الابتهاج المعمّم في أقصاء الأرض ليجتمع الموحّدون تحت لواء عيدٍ يمكنهم فيه اقتسام تعابير الفرح والسرور المشترك بين الجميع والمرتبط بأداء عبادة عظيمة " كالصوم والحج ". لم يكن عبثاً تحديد هذين اليومين دون غيرهما لما فيهما من سِعةٍ في استيعاب كل الأرواح القابعة على هذه الأرض باختلاف ظروفها وأحوالها.  لتأتي الأعياد المُختلَقَة .. والتي أوجدها جهل الإنسان وقلّة بصيرته .. ومنها ( عيد الأم ) .. يأتي جاهداً جمع الأرواح وتوحيد المشاعر .. فيفشل في رسم البهجة والابتسامة على وجوهٍ كثيرة عانت فقد أحبابٍ لن تعلّق فيه زينة العيد بدونهم.  فهناك ..  أمٌّ ثكلى .. وأطفال تجرّعوا اليُتم ،، وكبارٌ طافوا حول كعبتهم طواف وداع ..  هناك من تحلم بالأمومة وحرمت من ذلك ..  وعلى الجانب الآخر أم تشكو هجر أبنائها في دارٍ للعجزة صورٌ كثيرة لم يستطع ذلك الع...

مشاعر

صورة
بغض النظر عن حجم الكاتلوج الخاص بمشاعرك، ومدى رحابة أحاسيسك لاستيعاب درجات شعورك الصاخب أو الباهت ..  إن كنت تحب أن ترى الدنيا بألوانها المتباينة والمتدرجة .. فما عليك سوى أن تلج عالم الشعور  .. وما أدراك ما هذا العالم الصاخب ،، الملوّن .. المنغّم .. المليء بالدهشة والإثارة ..  في الحقيقة ..  أننا لا زلنا نحبو يا رفاق ،، ما زال أمامنا الكثير لنتعلم ،، ونتعرف على تلك الذات التي نحملها بين أضلعنا .. فعالمنا الذي بدأت معالمه تتغير وتختفي .. اختفت معه الكثير من المشاعر التي لم نتذوقها بعد .. أو ربما نسينا طعمها.  ولعلّ انتكاس الفطرة وتشوه الطبيعة هي منشأ هذا التخلف ،، بتنا نُسحق تحت وطأة التطرّف الشعوري سواء في الحب أو الكره.. في الحزن أو في الفرح .. في الحلم والغضب لقد أخذنا ذلك التطرف بعيدا... بعيداً جداً عن خياراتٍ واسعة من المشاعر التي تقبعُ في منتصف سلّمنا العاطفي.  كثير من تدرجات الشعور لم نعد ندركها أو نتعامل معها والبعض الآخر لم نختبره أصلاً .. فالأبيض والأسود يطغيان على خريطة مشاعرنا بعنجهيّة وتتطرف.  هل سألت نفسك يوما ما هي درجة الشعور التي تسبق ...

خُلِقتَ مُحارباً

صورة
  هكذا أتيت الى الدنيا ،، محاربا وبدون بدلة قتال ... أتيت لتُحيك بنفسك ملامح بدلتك القتالية ، تنسج درع قيمك وتخيط مقاسات أخلاقك التي ستواجه بها معركتك مع الحياة . أنت وحدك ،، من سيصنع النصر ،، ويرفع الراية ، ويسطر البطولات ..  ويخلد للتاريخ أسماء الملاحم التي خاضها مع نفسه والعالم .. منذ صغرك،، وسنن الكون تُعِدّ منك محاربا مؤهلا للقتال .. فها أنت تصارع رحم أمك وتواجه رصاص طلقاتها كي تخرج الى الدنيا باكيا ،، إبّان فوزك بأول معركة لك مع الوجود .. وتستمر سلسلة البطولات وعلى بعد أشهر قليله من معركة الوجود ،، تسطّر نصرا جديدا على هيئة خطوات تصارع بها توازنك المختل .. تخيط بها المسافة بين حضن أمك وجدار الغرفة المهرول إليها فرحا ..  وفِي تلك الأثناء وعلى مقربة من ثغرك تحتدم في جوفك أبجدية التعبير وتتلعثم الحروف عند باب شفتيك .. فها أنت تحارب من جديد مع صوتك المرتجف وتعابيرك المرتبكة .. لتنزح الى الخط كلما قويت أصابع كفيك .. فتنقل معركتك مع الكلام من رصاص الصوت الى رصاص القلم .. وتستمر المعارك ،،  وتتوقف انت عند كل انتصار لتلتقط أنفاسك وتجهز جيشك الغازي ،، وهذه المرة انت تصا...

الثِّقل الشعوري

صورة
ولأنك الروح ونفثة من البَوح .. لأنك المعنى قبل أن تكون المادة .. والأثير قبل أن تكون الأثر ،، لأنك الإنسان فإن للزمان معك حديثٌ آخر .. يخاطبك من المكان الذي اخترت لنفسك أن تنزل فيك وتحط فيه راحلة شعورك ..  ولأن الأزمنة ثلاث " ماضٍ وحاضرٌ ومستقبل" فإن معادلة العمر تتفاوت من شخص لآخر.. فتجد من تخطى حد الكهولة ولم يهرم .. وتجد على الجانب الآخر من عبر نصف تلك المسافة فأكل الزمان عليه وشرب.  نعم ،، هكذا تتفاوت النتائج ببساطة ،، تتغير المعادلة بحسب المكان الذي ترعرع فيه شعورك وكبر ..  فما أنت أيها القارئ سوى مضغة مخلقة بهيئة جسد مادي ونفخة نورانية من جسم شعوري لايعمل إلا إذا لمسهُ الزمان وبدأ عداد نبضه بالحساب ..  ولك أنت حرية الاختيار في أن تنهك ذلك العداد بحسابات الماضي وفوضى الجرد والأرشفة أو أن تشغله بالتصفيات ضمن قائمة مرهقة من الحزن والغضب.  أو إن أردت هيأت لعداد نبضك الفرصة لينشغل بالمستقبل فيضرب أخماساً بأسداس ويحسب جدوى مخاوفه وقلقه من أمر لم يأتِ وتوجّسٍ لم يخرج من قُمقُمه بعد ولعله لن يخرج.  لك أيضا أن تختار العيش في جلباب اللحظة تعاصر الحاضر الذي تنصه...

" الضياع".. كشعور

صورة
أتساءل إن كان بالإمكان أن نشخّص الضياع " كشعور" يمكن قياسه على مستوى الروح .. نعم قد تتوه أجسامنا المادية في حقل المكان .. قد نلتف حول أنفسنا باحثين عن الطريق المؤدي لوجهتنا المقصودة .. لكننا في النهاية على الأغلب نستدل الطريق ونتبع الوصف.  لكن يا ترى ماذا لو ضلت أرواحنا في رحلة العمر؟ كيف لنا أن نجدها وندفع بها إلى سبيل الهداية والخلاص.  دعني أسألك باعتبارك أحد التائهين في دروب النفس : إلى أي درجة أنت ضائع ؟ هل أضعت الوجهة ..؟ أم أنك ضللت الطريق؟ أين أنت الآن ؟ وكم يفصلك عن حلمك؟ هل تفكر بالتراجع أم أنك تنوي إكمال المسير؟  ما الذي يشتت ذهنك ..  وعند أي منعطف أضعت بوصلة قلبك ؟  أكاد أستشعر بك وأنت تتحسس طرقات الذاكرة باحثا عن مسرح الحدث الذي أودى بتركيزك وشتت انتباهك.  لا أعلم أين تقبع الآن ..  لا أدري إلى أين جرفك سيل حزنك وأين حطت بك ريح إحباطك  لا أعلم أين قذف بك موج خوفك العاتي لكن ما يمكنني إدراكه حقاً في هذه اللحظة هو أنك على قيد الحياة ..  تبحث في سفوح اليأس عن زهور الأمل الباقية ،،  تغفو عند بوابات الفجر لتنهل من معين الشمس عند ط...

جروحك المتخمة و فقه الحداد

صورة
بطبيعتنا نحن البشر كثيرا ما نشبه الأرض ،، نشبهها بكل ندوبها وتعاريجها .. نشبه أوطاننا بكل جراحاته الممتدة على هيئة حدود متخمةٍ بالفراق ومشوّهةٍ بسياجات الفصل والتمييز ..  هكذا نحن،، نتنمّط في هذه الحياة وفقاً لطريقة تعاطينا مع الجروح وتتشكل سماتنا وفقاً لردود أفعالنا مع الألم وشكل استجابتنا للمثيرات من حولنا وعلى هذا الأساس تتكون خرائطنا الشخصية ..  فما أنا وأنت أيها القارئ إلا مساحة رحبة خصبة كانت مستعدة يوما ما للاخضرار تواقة للازدهار جاهزة للحرث مستسلمة لانهمارات الغيم متعطشة للمطر ..  بل ومصممة لمجابهة السيول والتعامل مع رجّات الأديم ،، لكنها كانت موعودة بعبث الإنسان وعنجهيته دون أن تدري .. ليكلفها ذلك العبث أسطورة اتحادها وتكاتفها .. ولتنقسم بعدها وتتشرذم ولتسقط في مؤخرة العالم.  ولأنني وأنت نخشى التيه في دهاليز النفس ونخاف الشتات كان حقا علينا أن نختار هيئة تضاريسنا النفسية ونتفهم مدى وعورة الروح التي تحملها أجسادنا المتأهبة دوما لتلقي الضربات على هيئة اعتلالات تصيب أجهزتنا المناضلة.  ولأننا من الصغر تربينا على الصلابة في مواجهة الأقدار والتصدي للأخطار أصب...