المشاركات

حرية الاختيار

صورة
 كم أنتَ حُرٌ أيها " الإنسان"..  رغم  ؛؛ سطوةِ الجاذبيّة التي تحبسُك إلى الأرض ؛؛  إلاّ أنك.. تمارسُ الحريّة بطلاقةٍ تضاهي أكبر الأجسامِ السابحةِ في فضاءٍ عائم. ها أنتَ رغم قيدك تتحرك .. تجري وترقص .. تقطعُ البحار.. تتسلقُ الجبال تخترقُ السماء .. وتسبُح برشاقةٍ مع الغيم.. ترتادُ كُلّ ميادين الحريّةِ غير آبهٍ بقوانين الجذب. وعندما .. تنوي القعود وتركنُ لمركز الأرض،، تفعل ذلك بمحض " إختيارك المطلق" . دعونا نتحدث عن فلسفة الإختيار داخل "عملية تيفكاس " إذا كان التغيير أمر " حتمي "فهذا يعني أنك أنت  كإنسان جزء من هذه العملية التي تسري على الكون بأكمله بحتميّة تخضع للسنن الكونية والمشيئة الإلهية.. ولكن .. في محور حياتك وعالمك الصغير الذي تملك التحكم فيه والسيطرة عليه أنت أهم " جزء " في عملية التغيير ولديك باعتبارك عامل من عوامل التغيير .." حرّية الإختيار " في خوض شرف المحاولة أو عدم الخوض في شرف تلك المحاولة . نحتاج ..أثناء خوضنا " لحتميّة التغيير " أن نتعلم فن وعلم (تطويع اختياراتنا بحرية) وفق مباديء تيفكاس لجعل التغيير ي...

وصلة روح

صورة
  في طُرقات الذاكرة ،، أختار التجوّل حافيةَ الكعبين .. خالية البال .. حاضرة الخاطر  أختار ،، أن أتجول بقلبٍ عارٍ من الأحكام .. بروحٍ تلمسُ الأفهام ..  هناك ،، أحتاج أن أُعبّر عني .. وأسمحُ للذكرى أن تُعبّر لي لنعبُر معاً سيلاً جارفاً من النسيان أوقنُ ،، أنّ مفاتيح العزف لا تتغيّر .. وأنّ الأنغام لا تتلف مهما تقادم عليها الزمان. أعلم ،، أنّ من يتغيّر هو ألحانُنَا .. وأحوالنا .. وحبالنا الصوتيّة التي ألِفت الصراخ .. ما تغيّر هو شكل قصباتنا الهوائية بعد أن نالها رصاصُ الكتمان فغدت ك نايٍّ لا يعزفُ إلاّ الأحزان.  يصبحُ الفشل مجيداً ،، حين تسبقه نيّة صادقة للنجاح وسعيٌّ حثيث للفوز .. لا تعبأ بالنتائج إن لم تقف في صفّ طموحك. ما كان ،، ليس إلاّ رصيداً مدّخراً لم يشأ ربُّ الأقدار أن يهِبهُ لك الآن .. فالنجاح لا يرتبطُ بالنتائج الملموسة وحسب هناك نجاح مغلّف يأتي على هيئة " إدراك " ورِفعه في الوعي يخدمك العُمر كلّه.  أن تضيع ،، ثم تشرعُ في البحث عنك .. أن تتشرد وسط أملاكك الخاصة فتغدو ،، أنت .. الضائع وأنت " قصّاصُ الأثر " أما الخاطف  .. ( فالدنيا ب...

متاع الروح

صورة
  أن تتهيء الروح للسفر ، في فَلكِ الوِصال .. مع الرب الكريم المتعال ،، أمرٌ يدعو لرفاهية الفكر والروح والوجدان .. أن يتجدد اللقاء ويعبّر القلب عن حضوره مستعيناً بجسدٍ متأهب لأن يبصم كل يوم خمس مراتٍ معلناً عن خضوعه وحبه وتسليمه لبارئه ومصوّره أمرٌ يدعو للمجد والوفاء بالعهد. أن نستدير كل يوم بقلوبنا نحو قبلتنا .. نغرفُ من معين أنوارها ما يكفي لسقاية زهرات وعينا النّامية.. شيءٌ يدعو للشكر العظيم لواهب هذا المعين الذي لا ينضب.  أن تصلي يعني،، أن " تصل".. تصل لمنتهى أملك.. تبلغ قمة مرادك وتنجو من مرارك.  أن تصلي يعني ،، أن " تنتسب" ... للجموع الطاهرة .. للأنفس الزاكية ،، ترتبط وتتوحد في الوجهة والتوجه في الطلب والسؤال.  هناك ،،حيث الأمان تلملم شتاتك.. تجمع أوصالك .. تضم أجزاءك الممزقة إليك .. أن تصلي ،، يعني " أن تدير مفتاح النور لتضيء داخلك وتنير عالمك" فتحسن بذلك الوصل لنفسك وترفق بها.  أن تصلي،، يعني أن تجتمع كل حواسك في وصلةِ طُهرٍ دافقة تخطب بها وُدّ خالقك.. فيجود عليك بواسع هباته.  أن تصلي ،، يعني أن تحوز وثيقة الأمان وتحفظ وصل الأمانة .. فيحفظك المنان م...

القائد التحويلي والمهمّة الأولى

القائد التحويلي؛؛ " المهندس الجيني للشركات البيولوجية " أو كما أحب أن أطلق عليه .. " القائد الحديث " القادر على خلط المفاهيم الجديدة في علم القيادة والأعمال لإحداث طفرة جينية تُخرج منظومة العمل من "الأُلفة" مع المفاهيم التقليدية لمواجهة تحدي التحويل على أوسع نطاق. هذا الدور الجديد للقائد العصري يجعله مؤهل لخلق وإدامة الأثر الجيني للشركة "Brand"  كي تبقى حية وفريدة وقادرة على المنافسة. وتتلخص مهام القائد الحديث : - بإعادة الاتصال بالمجتمع البشري الذي يقود عملياً عملية التحويل. - خلق وصلة أثيرية بين التكنولوجيا والإنسان ونسج (العمل التقني) بشعور الإنسان. - التزامن،، والذي يكمن في النظر والعمل داخل كل المنظومات في وقت واحد ورصفها بشكل منسجم أثناء عملية التحول وهذا هو التحدي الأكبر. - تحويل وتجديد روحية الأعمال والذي يتطلب إحداث تغيير في العلاقة بين (المجتمع والشركة والفرد) بما يضمن تطورهم وازدهارهم ونموهم. ولعلّي ألقى الضوء على التحدي الأكبر الذي يواجهه القادة التحويليين اليوم إنها " المهمّة الأولى" لهم .. تبنّي برنامج [تحوي...

ماذا أشتري منك؟

هل لديك دكّان؟ أتعرف ماذا تبيع ولماذا تبيعه؟ هل تشعر بالحماسة وأنت تعرض منتجك؟ ما مدى شعورك بقيمة ما تتمنى للآخرين اقتنائه من متجرك؟ من أنت؟ ما شكل تلك الذخيرة التي تملكها والمواهب التي تحسنها؟ كيف تنفقها وعلى أي هيئة تتدفق؟ والآن؛؛ هل تملك إجابةً شافية لسؤالك العاطفي .. لماذا؟ لماذا تبيع ما تبيعه؟ في الحقيقة أنت تبيع للناس .. إجابة سؤالك المرهف لماذا؟ وهم يشترون منك .. " ماذا " تلك النتيجة المادية التي تأتي على هيئة (منتج أو خدمة) مغموسة بالعاطفة . في النهاية .. الناس تشتري منك " النتائج " وأنت تبيعهم " الأسباب ". وهذه العملية بأسرها تتم في وسط زخم من المسببات والوسائل اللازمة لحدوث التفاعل الطاقي بين رغبة العميل وإرادة البائع لتتكوّن " التجربة ". والآن أيها الرائد ؛؛ عليك أن تدرك قبل الشروع في مهمة البيع أنك تملك الوقود الحاثّ على العظمة، الذي يدفعك بقوة لتحرير الرغبات المقيّدة لدى العميل .. تأكد أنك تملك وقود ( الحب والموهبة والقيمة) *" حب "مطلق إتجاه خدمة ونفع العميل *" موهبة" مميزة تفرّغها بإبداع...

المؤدب البيولوجي

..  " المؤدب البيولوجي " .. هاهو الجائح الجائع يعبُرُ القارات ويتخطى المحيطات دونما استئذان ،، لا يطرق الأبواب ولا يعطي الضوء ولا يرفع شارة البدء .. ذاك " *المستتر الفاضح* " ،، المربّي الشرس ،، والمعلم المفترس .. مُحدث الزلازل النفسية وموقظُ المخاوف البشرية  بأمرِ ربّه .. صامت زاحف؛؛ جعل العالم بأسره يتكلم عنه ويقف لأجله . بحذرٍ وخوفٍ ووجل .. انسحب الجميع أمام كبريائه وسطوته ..أمام جحافل انتشارهِ دون تذكرةٍ .. على بساط ريحٍ عليل ولربما " نسمة أكسجين ". هاهو يسطو على " هوائنا " ويعتلي مركبة ريحنا، يمتطي هبّاتِ نسيمنا .. ويستقلي بكبرياء على عروش مسطّحاتنا مقيّداً بذلك كل تحركاتنا غير آبهٍ بإرباكنا.. همّه الكبير ؛؛  إرباك حياتنا لنعيد نحن *الأحياء* إعادة إبتكارها ،، بارتكابها من جديد على نحوٍ آخر يعلمنا إياه ذاك المعلّم الشرس " *عديم الحياة* " . فهلّا انحنت البشرية قليلاً وانتحلت دور *التلميذ* أمام هيبةِ ذلكَ المربّي الصارم .. وقالت " سمعاً وطاعةً " للصانع العظيم جلّ في عُلاه. هلّا فهمنا الدرس وانصعنا ل...

رحلة البحث عن السؤال

 في رحلة عمرنا الموعود ؛؛ نتوه كثيراً .. قد لا تكون المشكلة في طريق الرحلة التي قررنا خوض غمارها؛؛ ولا في الزاد الذي حملناه معنا أو في الوجهة التي اخترنا أن نقصدها .. قد لا تكون الوسيلة هي من تأخرنا عن الوصول. لربما كانت " المحطات " التي نركن إليها تزوداً بالوقود هي السبب .. لعلنا عند كل محطة نصلها بعد مشقة ووصب ونحتفل فيها لنزيح عن ظهورنا التعب هي من تأخرنا!! فننسى فيها أن نرحّل معنا ما جنيناه من بذور الخبرة وسماد التجربة ، نحمل في أمتعتنا الدفتر وننسى الدرس نعلّق الشهادة ولا نكترث بالشاهد نحتفلُ بإيجاد الجواب .. وننسى أن نشكر السؤال. نضيع في نشوة المكافآت .. ونعلق عند حدود كل مرحلة نتجاوزها . نجهلُ أن قيمة العلم تكمن .. " فيما تعلمه للناس لا فيما تعلمتهُ وحسب" ماذا عملت فيما علمت؟ ومن علّمت مما تعلمت؟ فلنحذر ؛؛ من فرحة الوقوف عند حدود المعرفة والعلوق عند محطات الراحة الطويلة ... لا يفتنكم بريق النجاح ولا يبهركم طعم الوصول ولا يشغلكم مذاق الإجابات عن تجريب الأسئلة المبهمةوالحائرة . تذكروا .. أن رحلتنا في هذه الحياة تستوجب علينا البحث عن...