المشاركات

القائد التحويلي والمهمّة الأولى

القائد التحويلي؛؛ " المهندس الجيني للشركات البيولوجية " أو كما أحب أن أطلق عليه .. " القائد الحديث " القادر على خلط المفاهيم الجديدة في علم القيادة والأعمال لإحداث طفرة جينية تُخرج منظومة العمل من "الأُلفة" مع المفاهيم التقليدية لمواجهة تحدي التحويل على أوسع نطاق. هذا الدور الجديد للقائد العصري يجعله مؤهل لخلق وإدامة الأثر الجيني للشركة "Brand"  كي تبقى حية وفريدة وقادرة على المنافسة. وتتلخص مهام القائد الحديث : - بإعادة الاتصال بالمجتمع البشري الذي يقود عملياً عملية التحويل. - خلق وصلة أثيرية بين التكنولوجيا والإنسان ونسج (العمل التقني) بشعور الإنسان. - التزامن،، والذي يكمن في النظر والعمل داخل كل المنظومات في وقت واحد ورصفها بشكل منسجم أثناء عملية التحول وهذا هو التحدي الأكبر. - تحويل وتجديد روحية الأعمال والذي يتطلب إحداث تغيير في العلاقة بين (المجتمع والشركة والفرد) بما يضمن تطورهم وازدهارهم ونموهم. ولعلّي ألقى الضوء على التحدي الأكبر الذي يواجهه القادة التحويليين اليوم إنها " المهمّة الأولى" لهم .. تبنّي برنامج [تحوي...

ماذا أشتري منك؟

هل لديك دكّان؟ أتعرف ماذا تبيع ولماذا تبيعه؟ هل تشعر بالحماسة وأنت تعرض منتجك؟ ما مدى شعورك بقيمة ما تتمنى للآخرين اقتنائه من متجرك؟ من أنت؟ ما شكل تلك الذخيرة التي تملكها والمواهب التي تحسنها؟ كيف تنفقها وعلى أي هيئة تتدفق؟ والآن؛؛ هل تملك إجابةً شافية لسؤالك العاطفي .. لماذا؟ لماذا تبيع ما تبيعه؟ في الحقيقة أنت تبيع للناس .. إجابة سؤالك المرهف لماذا؟ وهم يشترون منك .. " ماذا " تلك النتيجة المادية التي تأتي على هيئة (منتج أو خدمة) مغموسة بالعاطفة . في النهاية .. الناس تشتري منك " النتائج " وأنت تبيعهم " الأسباب ". وهذه العملية بأسرها تتم في وسط زخم من المسببات والوسائل اللازمة لحدوث التفاعل الطاقي بين رغبة العميل وإرادة البائع لتتكوّن " التجربة ". والآن أيها الرائد ؛؛ عليك أن تدرك قبل الشروع في مهمة البيع أنك تملك الوقود الحاثّ على العظمة، الذي يدفعك بقوة لتحرير الرغبات المقيّدة لدى العميل .. تأكد أنك تملك وقود ( الحب والموهبة والقيمة) *" حب "مطلق إتجاه خدمة ونفع العميل *" موهبة" مميزة تفرّغها بإبداع...

المؤدب البيولوجي

..  " المؤدب البيولوجي " .. هاهو الجائح الجائع يعبُرُ القارات ويتخطى المحيطات دونما استئذان ،، لا يطرق الأبواب ولا يعطي الضوء ولا يرفع شارة البدء .. ذاك " *المستتر الفاضح* " ،، المربّي الشرس ،، والمعلم المفترس .. مُحدث الزلازل النفسية وموقظُ المخاوف البشرية  بأمرِ ربّه .. صامت زاحف؛؛ جعل العالم بأسره يتكلم عنه ويقف لأجله . بحذرٍ وخوفٍ ووجل .. انسحب الجميع أمام كبريائه وسطوته ..أمام جحافل انتشارهِ دون تذكرةٍ .. على بساط ريحٍ عليل ولربما " نسمة أكسجين ". هاهو يسطو على " هوائنا " ويعتلي مركبة ريحنا، يمتطي هبّاتِ نسيمنا .. ويستقلي بكبرياء على عروش مسطّحاتنا مقيّداً بذلك كل تحركاتنا غير آبهٍ بإرباكنا.. همّه الكبير ؛؛  إرباك حياتنا لنعيد نحن *الأحياء* إعادة إبتكارها ،، بارتكابها من جديد على نحوٍ آخر يعلمنا إياه ذاك المعلّم الشرس " *عديم الحياة* " . فهلّا انحنت البشرية قليلاً وانتحلت دور *التلميذ* أمام هيبةِ ذلكَ المربّي الصارم .. وقالت " سمعاً وطاعةً " للصانع العظيم جلّ في عُلاه. هلّا فهمنا الدرس وانصعنا ل...

رحلة البحث عن السؤال

 في رحلة عمرنا الموعود ؛؛ نتوه كثيراً .. قد لا تكون المشكلة في طريق الرحلة التي قررنا خوض غمارها؛؛ ولا في الزاد الذي حملناه معنا أو في الوجهة التي اخترنا أن نقصدها .. قد لا تكون الوسيلة هي من تأخرنا عن الوصول. لربما كانت " المحطات " التي نركن إليها تزوداً بالوقود هي السبب .. لعلنا عند كل محطة نصلها بعد مشقة ووصب ونحتفل فيها لنزيح عن ظهورنا التعب هي من تأخرنا!! فننسى فيها أن نرحّل معنا ما جنيناه من بذور الخبرة وسماد التجربة ، نحمل في أمتعتنا الدفتر وننسى الدرس نعلّق الشهادة ولا نكترث بالشاهد نحتفلُ بإيجاد الجواب .. وننسى أن نشكر السؤال. نضيع في نشوة المكافآت .. ونعلق عند حدود كل مرحلة نتجاوزها . نجهلُ أن قيمة العلم تكمن .. " فيما تعلمه للناس لا فيما تعلمتهُ وحسب" ماذا عملت فيما علمت؟ ومن علّمت مما تعلمت؟ فلنحذر ؛؛ من فرحة الوقوف عند حدود المعرفة والعلوق عند محطات الراحة الطويلة ... لا يفتنكم بريق النجاح ولا يبهركم طعم الوصول ولا يشغلكم مذاق الإجابات عن تجريب الأسئلة المبهمةوالحائرة . تذكروا .. أن رحلتنا في هذه الحياة تستوجب علينا البحث عن...

فقه الخطأ

هناك ،، في حُجرات التعلّم الوعرة ... افسح مجالاً للخطأ بأن يحدث هيّء المناخ .. وحرر الأفكار لكي تتكثف؛ دع الحلول تعيش دور المطر .. وساعد الفكر لأن يتولد. ولإشعال فتيل التجربة الوقّاد ،، استعمل استراتيجية " الحثّ الخلاق" عِوضاً عن بث الضغوط ونشر التوتر .. هكذا تتحرر (عاصمة الإبداع) فيك من قبضة الخوف وقيود التحرّز من الفشل  في موطن ثرواتك التي لا تنضب. في الحياة .. لا تموت الفرص أبداً،، قد تضيع .. قد تتأجل .. أو تتجدد قد تشيخ لكنها لا تموت " فالفرصة" مساحة طاهرة تتلقّح على سطحها التجربة فتنضج على هيئة خبرة تضيف لك لا عليك .. إن أنت فهمت الدرس ووصلت بزورق وعيك لشاطئ المغزى. في " فقه الخطأ " يدرك القادة المحررون لمكامن الإبداع هذا المعنى فيشيدون تلك المساحات الاستثنائية لموظفيهم ليمارسوا دور المتعلمين فيسمح لهم بالمحاولة والخطأ بُغية تكوين تجاربهم الخاصة علّها تنضج فتغدو ثمرة تعلمٍ ناضجة تكسبهم في المقابل مذاقاً استثنائياً في فهم الدرس وتفادي الوقوع في الخطأ كرّةً أخرى. هكذا ،، فقِهَ القادة المحنكون " فن التعامل مع الخطأ " وتعاملوا م...

إرجع .. إليك

صورة
يُقال ؛؛ " أن البذرة عندما أتيح لها أن تعبر عن نفسها بأقصى إمكاناتها تجلّت على هيئة شجرة " وأنت .. ماذا عنك؟ كيف تعبّر عن نفسك؟؟ ما هي أقصى إمكاناتك وإلى أي فضاءٍ تتمادى قدراتك؟ هل جربت أن تلمس جذوة روحك وتتعاطى مع نفسك ؛؛ أن تسبح في مدار مواهبك بانسياب.. أن تتدفق في فضاء الوعي دون ارتياب .. وتتسلق مستويات الإدراك في ثبات .. هل واتتك الفرصة لتعبّر عن ذاتك بأقصى إمكاناتك كي تغدوَ " *أنت*"  من بذرة كينونتك النقية وحتى شجرة عطائك السخية سامحاً لمواهبك الفطرية أن تتفجر ثم تتجلى كجوهرةِ نقية " أحدثك ؛؛ وأنت البطل ،، الذي في رجوعه لنبع حكايته الصافي تبدأ " المعجزة ".. هناك .. في أعماق روحك حيث بذور النشأة الأولى بذور الفطرة التي يتدفق منها  أصل الحكمة .. حيث الاتصال بجذور الروح الطاهرة التي تشعّبت منها انقسامات الذات وأقنعة النفس. وعندما أحدثك عن البذور  سأخاطبك كفلاحٍ يجيد التعامل مع الأرض .. يعرف كيف يصافح الصباح .. ويسلم على طبيعته الصادقة ويتفقد بلطف "بذور نشأته الأولى " .. هناك في العمق .. حيث حبّات تكوينك ا...

المبيعات "وجوهرة المهمّة"

صورة
المبيعات ؛؛ استراتيجية أم نشاط ؟؟ يتبادر السؤال إلى أذهاننا كبادرة لنحصل على الجواب كبذرة مخصبة جاهزة للانغراس في تربة أذهاننا المتلهفة للعلم والمعرفة .. في حقيقة الأمر .. الإستراتيجية ؛؛ ليست مجرد خطة  .. أو فكرة ؛؛ ولا حتى وسيلة !! الإستراتيجية " عملية ممنهجة ومنظمة " إنها عبارة عن ممارسات منهجية مترابطة ومتكاملة تأخذ بيدك نحو تحسين القرارات وتصويبها في مختلف المواقف .. لتكون النتيجة تعزيز أدائك وتحقيق أهدافك والارتقاء بموضعك التنافسي أسمى وظيفة للإستراتيجية .. أنها تحثك دوما على " البحث عن الحقيقة ومن ثم الوصول إلى الرؤية " .. وفي حديثي معك أنت كقائد مبيعات فعليك أن تكون دائم البحث عن حقيقة موقعك التنافسي أين أنت الآن وإلى أين تريد أن تصل  ... الفلسفة تقول : لايوجد هناك موقع سيء وموقع جيد بحد ذاته .. بل هناك أسلوب جيد في إدارة الموقع وآخر سيء . إذا كيف يمكنك أن تحسن أداءك في مواجهة منافسيك ؟؟ وكيف تطوّر استجابتك وردود أفعالك إزاء المواقف المتعددة ؟ كيف تحدد نقاط القوة والضعف لدى منافسك ... وهذا بالتالي ما يزيد قوتك ويمهّد لك سبل الفوز...