المشاركات

فقه الخطأ

هناك ،، في حُجرات التعلّم الوعرة ... افسح مجالاً للخطأ بأن يحدث هيّء المناخ .. وحرر الأفكار لكي تتكثف؛ دع الحلول تعيش دور المطر .. وساعد الفكر لأن يتولد. ولإشعال فتيل التجربة الوقّاد ،، استعمل استراتيجية " الحثّ الخلاق" عِوضاً عن بث الضغوط ونشر التوتر .. هكذا تتحرر (عاصمة الإبداع) فيك من قبضة الخوف وقيود التحرّز من الفشل  في موطن ثرواتك التي لا تنضب. في الحياة .. لا تموت الفرص أبداً،، قد تضيع .. قد تتأجل .. أو تتجدد قد تشيخ لكنها لا تموت " فالفرصة" مساحة طاهرة تتلقّح على سطحها التجربة فتنضج على هيئة خبرة تضيف لك لا عليك .. إن أنت فهمت الدرس ووصلت بزورق وعيك لشاطئ المغزى. في " فقه الخطأ " يدرك القادة المحررون لمكامن الإبداع هذا المعنى فيشيدون تلك المساحات الاستثنائية لموظفيهم ليمارسوا دور المتعلمين فيسمح لهم بالمحاولة والخطأ بُغية تكوين تجاربهم الخاصة علّها تنضج فتغدو ثمرة تعلمٍ ناضجة تكسبهم في المقابل مذاقاً استثنائياً في فهم الدرس وتفادي الوقوع في الخطأ كرّةً أخرى. هكذا ،، فقِهَ القادة المحنكون " فن التعامل مع الخطأ " وتعاملوا م...

إرجع .. إليك

صورة
يُقال ؛؛ " أن البذرة عندما أتيح لها أن تعبر عن نفسها بأقصى إمكاناتها تجلّت على هيئة شجرة " وأنت .. ماذا عنك؟ كيف تعبّر عن نفسك؟؟ ما هي أقصى إمكاناتك وإلى أي فضاءٍ تتمادى قدراتك؟ هل جربت أن تلمس جذوة روحك وتتعاطى مع نفسك ؛؛ أن تسبح في مدار مواهبك بانسياب.. أن تتدفق في فضاء الوعي دون ارتياب .. وتتسلق مستويات الإدراك في ثبات .. هل واتتك الفرصة لتعبّر عن ذاتك بأقصى إمكاناتك كي تغدوَ " *أنت*"  من بذرة كينونتك النقية وحتى شجرة عطائك السخية سامحاً لمواهبك الفطرية أن تتفجر ثم تتجلى كجوهرةِ نقية " أحدثك ؛؛ وأنت البطل ،، الذي في رجوعه لنبع حكايته الصافي تبدأ " المعجزة ".. هناك .. في أعماق روحك حيث بذور النشأة الأولى بذور الفطرة التي يتدفق منها  أصل الحكمة .. حيث الاتصال بجذور الروح الطاهرة التي تشعّبت منها انقسامات الذات وأقنعة النفس. وعندما أحدثك عن البذور  سأخاطبك كفلاحٍ يجيد التعامل مع الأرض .. يعرف كيف يصافح الصباح .. ويسلم على طبيعته الصادقة ويتفقد بلطف "بذور نشأته الأولى " .. هناك في العمق .. حيث حبّات تكوينك ا...

المبيعات "وجوهرة المهمّة"

صورة
المبيعات ؛؛ استراتيجية أم نشاط ؟؟ يتبادر السؤال إلى أذهاننا كبادرة لنحصل على الجواب كبذرة مخصبة جاهزة للانغراس في تربة أذهاننا المتلهفة للعلم والمعرفة .. في حقيقة الأمر .. الإستراتيجية ؛؛ ليست مجرد خطة  .. أو فكرة ؛؛ ولا حتى وسيلة !! الإستراتيجية " عملية ممنهجة ومنظمة " إنها عبارة عن ممارسات منهجية مترابطة ومتكاملة تأخذ بيدك نحو تحسين القرارات وتصويبها في مختلف المواقف .. لتكون النتيجة تعزيز أدائك وتحقيق أهدافك والارتقاء بموضعك التنافسي أسمى وظيفة للإستراتيجية .. أنها تحثك دوما على " البحث عن الحقيقة ومن ثم الوصول إلى الرؤية " .. وفي حديثي معك أنت كقائد مبيعات فعليك أن تكون دائم البحث عن حقيقة موقعك التنافسي أين أنت الآن وإلى أين تريد أن تصل  ... الفلسفة تقول : لايوجد هناك موقع سيء وموقع جيد بحد ذاته .. بل هناك أسلوب جيد في إدارة الموقع وآخر سيء . إذا كيف يمكنك أن تحسن أداءك في مواجهة منافسيك ؟؟ وكيف تطوّر استجابتك وردود أفعالك إزاء المواقف المتعددة ؟ كيف تحدد نقاط القوة والضعف لدى منافسك ... وهذا بالتالي ما يزيد قوتك ويمهّد لك سبل الفوز...

الماركة والسمعة و( طفرة التموّض )

صورة
ما أن يبدأ الحديث عن الماركات والعلامات التجارية .. حتى يبدو الأمر مشوقاً .. هذا ميدان التفاخر والتميز والتنافس ... شيء ما طاغٍ وملاصق لأوتار العاطفة يعبّر عن نفسه هناك بالقرب من نبضات الولاء .. الولاء للماركات ؛؛ إنه الشعور بالذات والقيمة الشخصية !!! قوة هائلة تجذب رغبات المستهلكين لعالم من الغنى والأناقة والرقي؛؛ ففي تصورهم أن تمتلك حذاءً رياضيا فاخرا من ماركة مشهورة او بتصميم يعبر عن هوية لاعب ؛؛ يجعلك تشعر بأنك تختصر خطوات النجاح في قدميك .. أليس هذا بغريب ويدعو إلى التعجب!! إنها الماركة ؛؛ إنها العلامة التجارية؛؛ الفكرة المسموعة أو الصورة الذهنية عن منتج ذائع الصيت نقع في حبها وندفع لأجلها الكثير من الأموال بغية اقتنائها والتفرد في التميز والتنافس في امتلاكها ... لماذا؟ هكذا ؛؛ تستحوذ علينا الماركات وتجعلنا ننتسب إليها بدون وعي .. فهذا الفن العريق في الجذب والتأثير بالصورة والكلمة بمعناه الحقيقي يعني : " البراعة في تحويل المنتجات إلى انتسابات " ومن ثم إلى كيانات ننتمي لها إن صح التعبير .. في عالم الأعمال اليوم لم تعد الماركات حكرا على المنتجات فحسب...

نسمة خيال

صورة
ماذا لو نطقت الأرض ؟ ماذا لو سُمح لها أن تبكي .. كم من محيطٍ سيلزم ليسيل على خدها كدمعه !! كم من نهر سيهَب نفسه  ليتدفق عبر قناتها الدمعية ..!! كم سيلزمنا من ماء الغيم لنشطف به حجم العبث العالق على وجهها المكتظ بالعتب ..!! ياترى .. كم حقل من القطن سيكون كافيا لنجفف به الدم المسكوب في طرقاتها .. المسكونة بأشباح الحروب المضنية ..! وكم قارة ستتنازل وتنزلق لترسم على ملامحها المنهكة ابتسامة مجهولة ؟ أم كم من الغابات يا ترى سنزرع لننعش أنفاسها الأخيرة ..!! هنا سأقف ؛؛ لأسمح لخيالي وخيالك أن يتصافح في صرخة استفهام أبدية ! نعلن بعدها للعالم ؛؛ أن الأرض الآن لا تحتاجنا .. بل تجتاحنا . بقلم .. دعاء العواودة

فقه الظل والنور

صورة
الظل والنور مادّتا الرؤيا في هذا الكون الفسيح ؛؛ لولاهما لما فقهنا جمال الأشياء .. ولما استطاعت الكائنات التعبير عن حجمها ومكنونها وعمق تأثيرها فوق الأسطح وبين المسامات وفي مدى المسافات .. ما أبهى خُدع الطبيعة الساحرة ؛؛ حين تخلق لأبصارنا مشاهد فاتنة تتمايز فيها الهضاب والسهول ،، الجبال والوديان .. الرمال والكثبان .. في أجمل لوحة كونية تتجلى فيها عظمة الخالق ؛؛ وتغار منها ريشة الفنان .. فن التنوير والتظليل .. ليس حكرا على الطبيعة ؛؛ هذا الفن الراقي يمكن لنا أن نتبناه نحن البشر أيضا لإبراز جمالنا المختبيء بين ثنايا الروح وفي خلجات النفس وبين طيات السلوك .. من هنا ؛؛ تبدأ الحكاية .. حكايتنا مع النجاح والاخفاق ؛؛ مع التأني والاندفاع .. مع الموت والحياة ..  الحزن والفرح .. وأخيرا ؛؛ حكايتنا مع الألم والأمل لا تلعنوا الظلام ؛؛ هكذا علمنا الأجداد .. وكأنهم أرادوا إخبارنا أنه لولا العتمة لما عرفنا النور .. ولولا الظلم لما بحثنا عن دروب العدل .. هكذا هي الحياة ؛؛ تكتمل بالمتناقضات .. وتستوي بطرقها المتعرجة ؛؛ في الصباح ؛...

جوزة الدماغ وحقول الشغف

صورة
                     يقال .. العقل زينة ؛؛ ما الذي يمنعنا إذا من النجاح ؟؟ يقول المثل اﻹيرلندي : " لا يمكنك حرث اﻷرض بتقليبها في دماغك " هذا المثل جعلني أقف عنده كثيرا .. ربما ﻷنه لامس وتر فلسفتي في التعامل مع اﻷمور المثيرة في حياتي. كنت .. لا أتوانى عن نشر خواطري وشذراتي وبشكل عاجل فور خروجها من موقد التأمل . ما أثار اهتمامي .. أن قدرتنا على مواصلة النجاح وترك بصماتنا المميزة بالحياة مرهونه بقطعة صغيرة تحتل مساحة حبة جوز في أدمغتنا .. إنه عقل السحلية تلك *الجوزة* .. بمقدورها أن تثني حقلا من زهور تميزنا على  التفتح اذا ما سمحنا لها بذلك ؛ لكم أن تتخيلوا .. حجم الجوع الفكري والابداعي والعلمي لو استمرت جوزة الدماغ تلك في إحجامنا عن الصدح بمكنونات أفكارنا وكلماتنا. لذلك ؛؛ كنت قد تبنيت تلك الفلسفة قبل أن أعرف شيئاً عن دماغ السحلية وكيف تعمل جوزة الدماغ تلك وما مدى تأثيرها في إحجامنا عن العطاء بالخوف والحذر واﻷنانية.  كنت شغوفه جدا ولا زلت .. بأن أعرّف الآخرين على اﻷفكار التي تراودني ؛ ﻷني في لحظة...