المشاركات

الماركة والسمعة و( طفرة التموّض )

صورة
ما أن يبدأ الحديث عن الماركات والعلامات التجارية .. حتى يبدو الأمر مشوقاً .. هذا ميدان التفاخر والتميز والتنافس ... شيء ما طاغٍ وملاصق لأوتار العاطفة يعبّر عن نفسه هناك بالقرب من نبضات الولاء .. الولاء للماركات ؛؛ إنه الشعور بالذات والقيمة الشخصية !!! قوة هائلة تجذب رغبات المستهلكين لعالم من الغنى والأناقة والرقي؛؛ ففي تصورهم أن تمتلك حذاءً رياضيا فاخرا من ماركة مشهورة او بتصميم يعبر عن هوية لاعب ؛؛ يجعلك تشعر بأنك تختصر خطوات النجاح في قدميك .. أليس هذا بغريب ويدعو إلى التعجب!! إنها الماركة ؛؛ إنها العلامة التجارية؛؛ الفكرة المسموعة أو الصورة الذهنية عن منتج ذائع الصيت نقع في حبها وندفع لأجلها الكثير من الأموال بغية اقتنائها والتفرد في التميز والتنافس في امتلاكها ... لماذا؟ هكذا ؛؛ تستحوذ علينا الماركات وتجعلنا ننتسب إليها بدون وعي .. فهذا الفن العريق في الجذب والتأثير بالصورة والكلمة بمعناه الحقيقي يعني : " البراعة في تحويل المنتجات إلى انتسابات " ومن ثم إلى كيانات ننتمي لها إن صح التعبير .. في عالم الأعمال اليوم لم تعد الماركات حكرا على المنتجات فحسب...

نسمة خيال

صورة
ماذا لو نطقت الأرض ؟ ماذا لو سُمح لها أن تبكي .. كم من محيطٍ سيلزم ليسيل على خدها كدمعه !! كم من نهر سيهَب نفسه  ليتدفق عبر قناتها الدمعية ..!! كم سيلزمنا من ماء الغيم لنشطف به حجم العبث العالق على وجهها المكتظ بالعتب ..!! ياترى .. كم حقل من القطن سيكون كافيا لنجفف به الدم المسكوب في طرقاتها .. المسكونة بأشباح الحروب المضنية ..! وكم قارة ستتنازل وتنزلق لترسم على ملامحها المنهكة ابتسامة مجهولة ؟ أم كم من الغابات يا ترى سنزرع لننعش أنفاسها الأخيرة ..!! هنا سأقف ؛؛ لأسمح لخيالي وخيالك أن يتصافح في صرخة استفهام أبدية ! نعلن بعدها للعالم ؛؛ أن الأرض الآن لا تحتاجنا .. بل تجتاحنا . بقلم .. دعاء العواودة

فقه الظل والنور

صورة
الظل والنور مادّتا الرؤيا في هذا الكون الفسيح ؛؛ لولاهما لما فقهنا جمال الأشياء .. ولما استطاعت الكائنات التعبير عن حجمها ومكنونها وعمق تأثيرها فوق الأسطح وبين المسامات وفي مدى المسافات .. ما أبهى خُدع الطبيعة الساحرة ؛؛ حين تخلق لأبصارنا مشاهد فاتنة تتمايز فيها الهضاب والسهول ،، الجبال والوديان .. الرمال والكثبان .. في أجمل لوحة كونية تتجلى فيها عظمة الخالق ؛؛ وتغار منها ريشة الفنان .. فن التنوير والتظليل .. ليس حكرا على الطبيعة ؛؛ هذا الفن الراقي يمكن لنا أن نتبناه نحن البشر أيضا لإبراز جمالنا المختبيء بين ثنايا الروح وفي خلجات النفس وبين طيات السلوك .. من هنا ؛؛ تبدأ الحكاية .. حكايتنا مع النجاح والاخفاق ؛؛ مع التأني والاندفاع .. مع الموت والحياة ..  الحزن والفرح .. وأخيرا ؛؛ حكايتنا مع الألم والأمل لا تلعنوا الظلام ؛؛ هكذا علمنا الأجداد .. وكأنهم أرادوا إخبارنا أنه لولا العتمة لما عرفنا النور .. ولولا الظلم لما بحثنا عن دروب العدل .. هكذا هي الحياة ؛؛ تكتمل بالمتناقضات .. وتستوي بطرقها المتعرجة ؛؛ في الصباح ؛...

جوزة الدماغ وحقول الشغف

صورة
                     يقال .. العقل زينة ؛؛ ما الذي يمنعنا إذا من النجاح ؟؟ يقول المثل اﻹيرلندي : " لا يمكنك حرث اﻷرض بتقليبها في دماغك " هذا المثل جعلني أقف عنده كثيرا .. ربما ﻷنه لامس وتر فلسفتي في التعامل مع اﻷمور المثيرة في حياتي. كنت .. لا أتوانى عن نشر خواطري وشذراتي وبشكل عاجل فور خروجها من موقد التأمل . ما أثار اهتمامي .. أن قدرتنا على مواصلة النجاح وترك بصماتنا المميزة بالحياة مرهونه بقطعة صغيرة تحتل مساحة حبة جوز في أدمغتنا .. إنه عقل السحلية تلك *الجوزة* .. بمقدورها أن تثني حقلا من زهور تميزنا على  التفتح اذا ما سمحنا لها بذلك ؛ لكم أن تتخيلوا .. حجم الجوع الفكري والابداعي والعلمي لو استمرت جوزة الدماغ تلك في إحجامنا عن الصدح بمكنونات أفكارنا وكلماتنا. لذلك ؛؛ كنت قد تبنيت تلك الفلسفة قبل أن أعرف شيئاً عن دماغ السحلية وكيف تعمل جوزة الدماغ تلك وما مدى تأثيرها في إحجامنا عن العطاء بالخوف والحذر واﻷنانية.  كنت شغوفه جدا ولا زلت .. بأن أعرّف الآخرين على اﻷفكار التي تراودني ؛ ﻷني في لحظة...

عقلية القائد

كيف تصنع الجيوش ؟؟ وكيف تبنى استراتيجياتها ؟؟ قد يبدو السؤال كبيرا وفضفاضا رغم أن إجابته محددة وحاضره بديهيا في عُرف المفهوم الاستراتيجي وهي .. أن صناعة الجيوش وبناء استراتيجياتها تتم من خلال .. " *عقلية القائد* " وطريقة تفكيره التي تسعى لاستشراف المستقبل وامتلاك الأدوات المعينة على صناعة التحوّلات المستقبلية .. إنها إذاً ؛؛ " *عقلية المخطط* " التي تقود الجيوش  وتساهم في رسم سيناريوهات الواقع بشكل بارع وغير ملموس. حريّ بنا أن نطلق على من يملك بيده سدّة اتخاذ القرار .. وينشط في دفع عجلة الحضارة للأمام انه يملك عقلية " المفكّر الاستراتيجي " .. حينها لن يكون مهما شكل الجيش ومدى قوته ما دام يقودهم " قائد " يتمتع بهذا الذكاء الاستراتيجي الذي سيكون بمثابة رأس الحربة في مواجهة كل التحديات القادمة ،، قائدٌ يستشرف مستقبله ويدرك امكانات جنوده وموارده ويعرف كيف يوظفها ويستفيد منها حتى وإن بدى الجيش ضعيفاً .. خير من قائد يفقد البصيرة ويعمى عن امكانات جنوده ويخفق في توظيف الملكات العقلية والقدرات الخاصة فيقع فريسة " *ردة الفعل الغريزية* ...

متلازمة " فقد الإحساس بالذوق " في الإدارة

كثير من المديرين المتعصبين للكرسي والمقاومين للتغيير .. يقعون في فخ ومتلازمة ..  *فقد الاحساس بالأذواق* ..  ينتهي بهم هذا الأمر إلى فقد ميزتهم التنافسية في سوق شرس ومتعطش للنجاح والابداع .. هؤلاء المديرين .. يجدون صعوبة في الخروج من *الدثار الزمني* عندما تتقدم بهم سنوات العمل  .. تجد *أذواقهم* تتوقف عند زمن معين أو نمط تفكير محدد أو طريقة أداء محددة .. حتى على المستوى الشخصي تجدهم يتعصبون لأزياء معينة ومشاهير ورياضيين محددين.. أما أحاديثهم تجدها تقتصر على " الأيام القديمة الجميلة " .. مما يجعلهم يفقدون الإهتمام بالأشياء الجديدة فتبدو لهم وكانها *باهتة* هذه " الرجعية الشخصية " تتزامن مع " الرجعية المهنية " .. وتنعكس على أداء المنظمة وتقدمها التنافسي بين المنظمات المواكبة للنهضة والنمو .. يجدون صعوبة في تغيير *قواعد اللعبة* التي اعتادوا عليها في الزمن القديم .. فيفقدون القدرة على تعلم " حيَل جديدة " تدفعهم للمقدمة .. إنهم بالمختصر .. يستخدمون *استراتيجية بطيئة وهادئة* نحو الهلاك .. هؤلاء المديرين أنفسهم من يصنعون بسياساتهم عوا...

استراتيجية التموضع واختيار السوق

*استراتيجية التموضع واختيار السوق* بعض المقالات تولد هكذا ؛؛ من غير ميعاد .. تولد في لحظة إلهام .. أو تجلّي .. أو ربما استدعاء ما حملني على كتابة هذا المقال هي ريشة التأمل التي كثيرا ما ترافقني في رحلة التعلم والكشف عن المكنون .. وهذه المرة كنت أستجم على شاطئ تويتر وإذا بي أحصد مقطعا ثميناً يتحدث عن ذكاء قرد استطاع أن يستدرج نمراً قويا في إحدى الأدغال البعيدة .. النمر بغطرسته وكبره ينازل قردا في ملعبه وعلى شجرته ؛؛ ولكم أن تشاهدوا عبقرية القرد في استدراج النمر وتشجيعه على ارتكاب الأخطاء .. لقد غاب عن عقل النمر الشجاع فلسفة القتال في أرض الخصم ؛؛ صحيح أن .. *الشجعان يرحبون بالمخاطر ليفوزا بالمكافآت* .. ولكن نظرا لخطورة " المنافسة " .. وحساسية المواجهة .. كان على هؤلاء المنافسين الشجعان أن يقدروا حجم الخطر الذي يتربص بهم ؛ بالرغم من أنهم أيضا بحاجة الى " الإقدام والمخاطرة " ليختبروا مدى شعورهم بالنجاح والتفوق . هنا تكمن المعضلة  ؟؟ معضلة ؛؛ *الترحيب بالمخاطر وكسب المآثر* هكذا أحب أن أطلق عليها .. بداية ؛؛ يجب أن ندرك أمراً .. ألا وهو أن احتمالا...