المشاركات

الحِيَل النفسية وفقه الدفاع عن الروح

صورة
تجبرنا الحياة أن نتعامل معها بما يتناسب مع قوانينها الصارمة لا مجال للخداع مع هذا النظام المحكم والمحبوك  .. في اللحظة التي تنوي فيها ليّ يد الحقيقة ،، يرد عليك هذا النظام بكامل ثقله ليعلمك الدرس وليخبرك أنك تجاوزت الخطوط الحمراء وعليك العودة لجادة الطريق  .. نعم ،، لقد تم تصميمنا بشكل يقبل التطور ويندفع نحو النمو ،، فتم إلحاقُنا في مدرسة الحياة لمواكبة التحديات ومعالجة المنعطفات ،، وللخروج من المآزق والبحث عن الحلول . علينا أن نتذكر عند كل مفترق طرق أن الحياة قد تمت هندستها بطريقة تخدم وعينا وتساهم في تطورنا وبنائنا ذهنيا ونفسيا وروحيا. ولأننا في مرحلة ما من مراحل نضجنا  .. فوّتنا بقلة خبرتنا وجهلنا هذا المعنى الحقيقي للحياة ،، فتاهت الروح في دهاليز النفس المعقدة  .. وعِوضا عن فهم الدروس الحياتية بتنا ننشئ دروعنا النفسية ظنّاً منّا بأن ذلك سيحمينا من الألم والتهشّم وسيحفظنا من التشوهات. لكن الواقع كان له رأي آخر  ،، فعلى الصعيد النفسي باتت هناك الكثير من الأخاديد طمعا في مواراة الحقيقة ،، والروح لا زالت شاردة .. تبحث عن من يعيدها لمعقلها  الرئيسي الذي انبع...

مطر وطرق

صورة
  لا أفهم ما مدى ارتباطك أيها المطر "  بالأرض والروح " ،، ما سرّ الابتهاج المرسوم على وجوه البساتين ووجوهنا لحظة مجيئك .. ما مغزى أن نشتاق للبلل،،  وأن تتبرّك بالطّين .. وأن نحبّ رائحة الشتاء ما قصتك مع النوافذ ،، وما حكايتك مع الذاكرة ..؟ من علّمك العزف على أوتار قلوبنا! ومن أوصاك أن تغسل جراحنا..! من علّم الغيم كيف يحضّر قُبلته ،، ومتى يطبعها على جبين الأرض!! قل لي ما سرّ الفرح المقامِ في نفوسنا حين تطلّ علينا ،، فما زلت أجهل هل أنت من تنزل إلينا  .. أم نحن من نطير إليك ؟! بالنهاية  ،، أنا لا أعلم  ما الذي يدفعني أن أكتب إليك بدل أن أكتب عنك! أجبني؛؛ فأنا مثلك لا " أملُّ من الطّرق حتى أسمع الإجابة" . #دعاء_العواودة  القاهرة 

ضُوء

صورة
  هناك ،، خلف الستائر المغلقة .. وراء الليل الطوييل ،، في نهاية النفق المعتم .. ثمّة ضوء. يوما ما ستنقشع السحب،، وتتلاشى كل الحُجب لينتصر النور .. يوما ما ستقف وجها لوجه مع " الحقيقة " الغائبة لتراها كما هي من دون فلاتر .. ولأنها " الحقيقة " التي أمضيت عمرك في البحث عنها ،، أو الهرب منها  .. فما عليك حين تجدها إلاّ أن تقبلها كما هي  .. مهما بدت لك بشعة وقاسية .. إقبلها أرجوك ،، ففي طيّات قبولك تكمن حكمة الأمر  .. ومنها تتجلى الرسالة التي تحتاج أن تفهمها لتحل لغز الحياة  .  إقبل حقيقة مشاعرك .. حاول أن تنغمس في شعورك وتتذوقه كما هو دون إضافات فكرية  .. شيءٌ ما يريد أن يخرج للسطح  ،،يريد أن يُفصح عن نفسه بعد كل هذا الصمت  .. اسمح لروحك أن تتحدث .. ولقلبك أن يُنصت  ،، فوراء قصتك جرح نازف يتطلب منك أن تداويه بأداتيّ " الإعتراف والقبول ". فهلاّ اعترفت بضعفك كي ترتفع بوعيك . #دعاء_العواودة  القاهرة

مهلا

صورة
  ما أعجلكِ أيتها الريح  ،، وما أعجبك  .. ها قد راودّتِ ستائر قلبي خلسة ،، وتسلّلتِ بين ضلوعي عنوة .. عصفتِ في بحرِ سكوني ولم أستطع الظفر بك  .. احتللتِ طقس شعوري ،، وهيمنتِ على كل ممرّاتي الملاحية فتغيّرت ملامحي . مهلاً كانون .. لم أحطب أغصان اشتياقي العارية بعد ،، باب الذاكرة لا زال مكسورا ، ومعطف قلبي خانته الثقوب .. وهاهو فتيل روحي المبلل لا يقوى على الإشتعال  .. لقد تعجلّت أيها الشتاء  .. وباغتتني ريحك الشعواء  ،، ها أنت تعبرني مجهّزا بالعتاد  ،، وأنا لا زلت ألتقطُ سلاحي.  #دعاء_العواودة  القاهرة

صمت وصوت

صورة
كيف للكلمات أن تُسعِفني وأنا أنتشل بقايا صوتي الخائف ،، الخافت .. المتضائل أمام ضجيج هذا العالم وصخبِه . صوتٌ لطالما أرجفتهُ الأحداث ،، وعبثت فيه تناقضات الحياة  .. كيف لي أن أسترجع صرختي التائهة في دروب العمر الموحش. هيّا أيتها الألحان استحثّي حبال صوتي المنهكة ،، علّها تستدل الطريق نحو ذاك الأنين المسافر عبر السنين .. هيّا أيتها المفاتيح الصمّاء كفاكِ صمتاً  ،، استجيبي لطرق أصابعي .. وقولي كلمتك الأخيرة .. لتبدأ حكايات عمري القادم. استجمعي قواكِ أيتها المعزوفة العرجاء ،، ولملمي شتات دمعي المتشرد في الطرقات  .. تنفّسي أيتها الذاكرة وأنعشي آلامي الغافية في تلافيف الماضي السحيق . أيقظي جروحي الملتهبة واسمحي للمعاناة بالرحيل ،، لعلّي أعود من سفري البعيد  .. فأُرجِعُ الروح إلى مخبئها المريح ..  وأنتِ أيتها المقطوعة الخرساء استردي صوتي المتسوّل في ثنايا العاطفة ،، حرّري فيه محضرا واجبريه على الحضور  .. احبسيه في أغنية خالدة ،، وشدّي عليه وثاق أنفاسي ،، فقد أزِفَ العَودُ الحميد . #دعاء_العواودة  القاهرة

اختيار

صورة
  لم تكن أنفاسي وحدها من تحترق أثناء رحلة الصعود .. كانت أجنحة طموحي كذلك تلتهب   .. لم تكن رحلة عادية .. كانت مغامرة سماوية ارتفعت فيها عدّادات الطموح  ،، وقفزت معها مؤشرات العزيمة  .. فالهدف بعيد  ،، ونواله عنيد  .. ولا يقدر عليه إلا الشديد  رحلة فيها من الوَصب ما يثقل الكتفين ،، ويهزم استقامة الظّهر  .. تأبى فيها روح المناضل التنازل عن حُلمها الجميل .. فتختار أن تقاوم وتكمل المشوار رغم كل شيء. هكذا هي الحياة ،، تخيّرك أحيانا .. أو تختارك ،،  وأنت ليس لك فيها إلا أن " تختارها " برضاك أو رغما عنك. #دعاء_العواودة  القاهرة  

أصل الحكاية

صورة
 هكذا هي أحلامنا،، خُلقت لتطير .. نعم لتطير لا لأن تبقى  اعتقوها لوجه هذه الحياة  واعتقوا أقدامكم من قيود المخاوف دعوها تخوض سباق اللّحاق فذاك الغدوّ وذاك الرّواح ..  هو " أصلُ الحكاية " هو فاتحة البدايات الشغوفة وشكل اللهفة المسروق  قلي بربك،، ما شكل تلك الحياة إن لم يكن لك فيها حلمٌ تُطارده،؟  صدقني ..  ستبقى أيها العابرُ شريداً حتى يرتب لك القدر ذلك اللقاء مع " بِضعك " المفقود؟  #دعاء_العواودة  القاهرة