المشاركات

التراكُبيّة في العلاقات

صورة
ها هي تجارب السنين  لم تزل تكشف لي عن وجه الحياة بكل بتجلّياتها وحكاياتها الدفينة .. ها أنا ذا أُنصت لصوت الحكمة الآتي من وراء حادثات الأيام .. ها أنا ذا أُدرك في الوقت الضائع أننا معشر البشر " لا نتفق في فهم الواقع بل نختلف " نحن نختلف أيها القارىء حدّ الإبداع .. نختلف بشدّة وهذا الاختلاف هو من أنجب لنا كل هذه التباينات والمقاربات حول العالم ؛  هذا الاختلاف هو من حفّز العقول وحرّضها على التلاقح ، لتحمل لنا أجنة الأفكار البديعة ولتنجب وجه الجمال المتبختر في هذا العالم . ولأن لكل منّا خريطتة الإدراكية التي شكّلتها (قراءاته، ومقارناته، وتربيته، وفهمه للواقع، وقيمه).. فإنّا قد كُلّفنا بتجويد تلك الخرائط وإعادة تصميمها بما يضمن تقدّمنا العلمي وثباتنا العقائدي .. لذا كان لزاماً علينا أن نتخيّر أحدث الأدوات وأرقى الخامات وأجود الأساليب لنخرج " بالعقلية المتحضّرة " التي سنُشرّف بها أمتنا في محافل التاريخ. فها أنا ذا بعد أن سار بي مركب الوصول وعبرتني كل الفصول وأثناء المسير وِجهَة الشاطِي ،، وفي لحظة استغراقٍ فكرية  سحبتني أمواج تأملاتي لأستيقظ وسط بحر هائج من المشاعر وعاصف...

ستعود ..

 

أما آن لسلطانك أن يُتوّج

صورة
في غُرفِنا المغلقة ،، لا حديث يعلو فوق حديث الروح .. ولا كلام يطفو فوق ثرثرة النفس .. فأصدق الحكايا هي تلك التي تخلو بها مع نفسك .. وتحدّث بها شغاف روحك .. ولأن حوارك مع الذات عمييق وبالغ  ..  فإني أدعوك بأن تُورِد خيل روحك لينهل من ينابيع تلك الأسئلة النضّاحة بالاستفهامات لعلّها تروي شيئاً من ظمأك .. وسؤالي لك: من يحكمك الآن ؟؟ من يستولي على منافذ روحك ويمرر منها ما شاء من بضائع ؟؟ من يعتلي عرش عقلك وينهَى ويأمُر ؟؟ أين يمكث سلطان وعيك اليوم؟؟ أتُراهُ في سدّة الحكم .. أم حبيساً .. أم مُهجّر؟..  وريثما يهدأ رنين تلك الأجراس التي قرعتُها لك في معابد النفس باحثة عن صدى الإجابات ،،  تخيّل لو أنك ترتع الآن في ربوع وطنك،، تمارس دورك الذي قُدّر لك .. وفي غفلةٍ منك تجد الأعداء يداهمون أرضك .. ليعتلي العرش حاكمٌ زائف .. ويحتل الغرباء كل ممتلكاتك .. ولينتزع صوتٌ مجهول التّعبير من بين شفتيك فيتكلّم بالنيابة عنك ، وبينما أنت كذلك يشدّك هُتافٌ غير مألوف في الطّرقات .. وشعارات دخيلة تُرفعُ فوق الهامات.. وبين كل هذا الهراء ترى علم  بلادك يُنكّس أمام ناظريك .. قلّي بربّك ما حج...

وعي

صورة
  تخوض ~ الذهنيّة الواعية ~ المخاطرة " لتتّقيها "  لا لتقع فيها ..  تماما كالغوّاص  الذي يخترق البحر  " ليكتشفه"  لا ليغرق فيه.  #دعاء_العواودة  القاهرة   

عازف مع العمل

صورة
لا تريد لك الدنيا أن تكون عازفاً عن العمل .. بقدر ماتريد أن تكون عازفاً معه .. ولأن الحياة مقطوعة ،، تحوي العديد من النغمات المتآلفة،، وجمعاً من العازفين .. حُقّ لك أن تتخير ما تشاء من الآلات متباينة الأنغام لتشارك بها شغفك في محفل الحياة ،،  فلا يهم في الحقيقة.. أن تكون واحداً من العزَفة بقدر ما يهم أن تختار الأوركسترا التي ستنتمي إليها والآلة المناسبة التي ستعزف عليها .. سامحاً للألحان الجميلة أن تتجلّى وتتدفق من بين أصابعك أو شفتيك . وفي أوركسترا العمل ،، هذا ما يحدث لك تماما.. فإمّا أن تكون أحد العازفين في الفريق أو أن تكون مايسترو الفرقة .. لتشرف بدورك على تناغم العمل والخروج بمقطوعة الإنجاز.  إسأل نفسك بعد اليوم .. هل تعزف على الآلة الصحيحة في المكان الذي تعمل فيه؟؟ وهل تنتمي  للمنظومة الأوكسترية التي تبرز جمال تراتيلك؟  هل أنت من اختار شكل الآلة التي يريد العزف عليها؟؟ أم سُلّمت لك جبراً؟  هل تشعر بأن مهاراتك تتسق مع متطلبات آلة العزف التي تعمل عليها الآن؟؟  وأخيراً ،،  ماذا عن اللّحن الذي تُصدرُه أثناء اللعب على الأوتار ؟؟  إن كُنت تشعر أن...

افعل شيئا ..

صورة
أن تقف في " المنتصف " ..  شعورٌ مؤلم  إحسم موقفك تقدّم .. أو تراجع لكن لا تقف..  حدّد ما تريد ثم.. افعل أو اترك لا بد أن تفعل شيئاً  تجاوب مع الطبيعة إعزف معها أو لها  " عِش فيما تريد أو مُت لأجله"  لكن لا تقف..  لا تقف في حلق الطريق فهذا " خانق "  خانق جدا #دعاء_العواودة  القاهرة   

شيفون التغيير

صورة
نعم ،، عندما يتعلق الأمر " بالعاطفة" التي تحكم آلية عمل التغيير فإني اختار لها أن تكون شيفوناً ينمّ عن مدى الرقة والعطف والمرونة التي نحتاج إليها في تحريك وتحديد وجهة مركب العمر الذي سنبحر فيه نحو رحلة التغيير.  كم يروق لي هذا التعبير عن " التغيير"،، فبقدر ماهو ثابتٌ هذا المتغيّر إلاّ أننا كثيراً ما نتزعزع أمامه.  " التغيير : هو الشيء الوحيد الثابت في هذه الحياة " ولكي نمتلك تلك النزعة من الثبات في مواجهته .. علينا أن نفهم آلية عمله في حياتنا وكيفية تأثيره على أرواحنا وأذهاننا، علينا أن نصمم له سلاحاً من ذات المادة التي يواجهنا فيها.  في البداية ،، دعونا نعي أن أي حادثة تغيير تباغتنا تصطدم أولا بخط الدفاع المستنفر دوما لحمايتنا .. والمتمثّل " بجسمنا العاطفي " ذلك الدرع الذي يتلقّى عنّا الضربات ويتحمل بالنيابة عنا مزاج التغيير المتقلب والحاد" .. فعند حدوده تبدأ المعارك ولا تنتهي إلا في قلب عاصمة الوعي . فمن هناك تنبثق عملية التحوّل الداخلي ،، ومن مدارج العاطفة تُقلع عاصفة التغيير.. لنصل إلى قناعة مفادها أن (النقلة في أي عملية تغيير تتمثّل بال...